أحمد بن يحيى العمري
54
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ويوما كأنّ الحسن فيه علامة * بعثت بها والشمس منك رسول وما قبل سيف الدولة اثّار عاشق * ولا طلبت عند الظلام ذحول « 1 » 28 / ولكنه يأتي بكلّ غريبة * تروق على استغرابها وتهول وقوله : [ الطويل ] لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي * وللحب ما لم يبق مني وما بقي « 2 » وما كنت ممّن يدخل العشق قلبه * ولكنّ من يبصر جفونك يعشق عشيّة يعدونا عن النظر البكا * وعن لذّة التوديع خوف التفرّق وبين الرّضا والسخط والقرب والنوى * مجال لدمع المقلة المترقرق وأحلى الهوى ما شكّ في الوصل ربّه * وفي الهجر فهو الدّهر يرجو ويتقي وما كلّ من يهوى يعفّ إذا خلا * عفافي ويرضي الحبّ والخيل تلتقي وقوله : [ الطويل ] عدمت فؤادا لم تبت فيه فضلة * لغير الثنايا الغرّ والحدق البخّل « 3 » وقوله : [ الخفيف ] شيب رأسي وذلّتي ونحولي * ودموعي على هواك شهودي « 4 »
--> ( 1 ) اثّار : افتعل من الثأر . والذحول : جمع ذحل : وهو الحقد والعداوة . ( 2 ) مطلع قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا . ينظر الديوان ، 2 / 310 ، وما بعدها . ( 3 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها : كدعواك كلّ يدّعي صحة العقل * ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل ينظر الديوان ، 3 / 305 ، وما بعدها . ( 4 ) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتا ، مطلعها : كم قتيل كما قتلت شهيد * ببياض الطّلى وورد الخدود ينظر الديوان ، 1 / 317 ، وما بعدها .